افتتح منتخب البرتغال مشواره في كأس العالم 2026 بتعادل غير مُرضٍ أمام الكونغو الديمقراطية بنتيجة 1-1، في مباراة أقيمت على ملعب NRG في هيوستن، كشفت مبكرًا عن بعض التحديات التي قد تواجه الفريق في البطولة.
ورغم البداية المثالية بتسجيل هدف مبكر عبر جواو نيفيز في الدقيقة السادسة، فإن المنتخب البرتغالي لم ينجح في استثمار تقدمه، وبدأ تدريجيًا في فقدان السيطرة على نسق المباراة، ما منح الكونغو فرصة العودة في النتيجة والخروج بنقطة ثمينة.
على الجانب الآخر، واصل كريستيانو رونالدو معاناته التهديفية في البطولات الكبرى، بعدما خاض اللقاء كاملًا دون تسجيل أو حتى تسديدة على المرمى، في امتداد لسلسلة صيام تهديفي مستمرة منذ عدة نسخ من المنافسات الدولية.
الأرقام تعكس حجم الأزمة الهجومية للنجم المخضرم، إذ لم يسجل رونالدو أي هدف غير ركلة جزاء في البطولات الكبرى منذ يونيو 2021، رغم اعتماده المستمر في التشكيل الأساسي.
ورغم الانتقادات المتزايدة، دافع المدرب روبرتو مارتينيز عن قراره بالإبقاء على رونالدو حتى نهاية اللقاء، مؤكدًا أن وجوده داخل الملعب يظل ضروريًا في أي لحظة حاسمة، باعتباره أحد أبرز الهدافين في تاريخ اللعبة.
مارتينيز أشار أيضًا إلى أن فريقه بدأ المباراة بشكل قوي ونجح في فرض أسلوبه بعد الهدف المبكر، لكن التقدم السريع أدى إلى تراجع غير مقصود في الإيقاع، حيث فقد الفريق الجرأة الهجومية وسمح للكونغو بإعادة تنظيم صفوفها.
منتخب الكونغو الديمقراطية قدم واحدة من أكثر مبارياته انضباطًا، ونجح في استغلال تراجع البرتغال التكتيكي ليخرج بنتيجة تاريخية في أولى مبارياته منذ سنوات طويلة في كأس العالم، مؤكدًا أنه لن يكون خصمًا سهلًا في المجموعة.
وفي ظل هذا التعادل، يجد المنتخب البرتغالي نفسه مطالبًا برد فعل سريع في الجولة الثانية أمام أوزبكستان، لتجنب الدخول في حسابات معقدة مبكرًا، بينما يكتسب منتخب الكونغو دفعة معنوية كبيرة قبل استكمال مشواره في البطولة.
