استهل منتخب فرنسا مشواره في كأس العالم بفوز ثمين على نظيره السنغالي بنتيجة 3-1، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات المجموعة الأولى، ليبعث “الديوك” برسالة قوية إلى منافسيهم رغم البداية الصعبة التي عاشها الفريق خلال الشوط الأول.
وعانى المنتخب الفرنسي كثيرًا أمام التنظيم الدفاعي للسنغال في أول 45 دقيقة، حيث ظهر الفريق بعيدًا عن مستواه المعتاد وافتقد الفاعلية الهجومية، بينما اعتمد المنتخب السنغالي على الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت خطورة واضحة على مرمى فرنسا.
وأهدر كيليان مبابي فرصة محققة للتسجيل في الدقيقة 25، قبل أن يتألق الدفاع السنغالي في أكثر من مناسبة للحفاظ على نظافة الشباك، لينتهي الشوط الأول وسط حالة من القلق داخل المنتخب الفرنسي.
لكن الأمور تغيرت بشكل كامل بعد العودة من الاستراحة، حيث دخل المنتخب الفرنسي الشوط الثاني بعقلية مختلفة وأداء أكثر قوة وحيوية، لينجح في فرض سيطرته على مجريات اللقاء.
وجاء الهدف الأول في الدقيقة 61 بعدما أرسل مايكل أوليسيه تمريرة متقنة استغلها كيليان مبابي بنجاح، ليسدد الكرة في الشباك معلنًا تقدم فرنسا واستمر الضغط الفرنسي بعد ذلك، ليضيف برادلي باركولا الهدف الثاني قبل نهاية المباراة بثماني دقائق، مستفيدًا من تمريرة مميزة من أدريان رابيو.
ورغم نجاح السنغال في تقليص الفارق عن طريق إبراهيم مباي في الدقيقة 82، فإن رد فرنسا جاء سريعًا للغاية، حيث عاد مبابي للتألق وسجل هدفًا رائعًا من تسديدة بعيدة المدى في الدقيقة 84، ليؤكد انتصار منتخب بلاده ويحسم نقاط المباراة الثلاث.
وشهد اللقاء تألقًا لافتًا من عدة لاعبين في صفوف فرنسا، وعلى رأسهم مايكل أوليسيه الذي لعب دورًا محوريًا في صناعة الفرص، بينما خطف مبابي الأضواء بعدما سجل هدفين قاد بهما منتخب بلاده للفوز.
كما حملت المباراة طابعًا تاريخيًا للنجم الفرنسي، إذ ساهمت ثنائيته في تعزيز مكانته بين أبرز هدافي منتخب فرنسا في بطولات كأس العالم، ليواصل كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات الكرة الفرنسية.
وبهذا الانتصار، يضع منتخب فرنسا أول ثلاث نقاط في رصيده ويمنح جماهيره دفعة كبيرة من الثقة والأمل في مواصلة المشوار نحو المنافسة على لقب كأس العالم 2026، فيما قدم المنتخب السنغالي أداءً جيدًا خاصة في الشوط الأول، لكنه لم يتمكن من مجاراة قوة فرنسا الهجومية بعد الاستراحة.
