تتجه الأنظار إلى ملعب AT&T في مدينة أرلينغتون الأمريكية، حيث يلتقي منتخبا إسبانيا وفرنسا في قمة مرتقبة ضمن نصف نهائي كأس العالم 2026، في مواجهة تجمع بين بطل أوروبا وأحد أبرز المرشحين لحصد اللقب العالمي.
ويدخل المنتخبان اللقاء بطموحات كبيرة، إذ يبحث المنتخب الفرنسي عن الوصول إلى النهائي للمرة الثالثة تواليًا، بينما تطمح إسبانيا إلى استعادة أمجادها العالمية وإقصاء أحد أقوى منتخبات البطولة.
لم يكن طريق “لا روخا” إلى المربع الذهبي سهلاً، بعدما واجه سلسلة من المنتخبات الأوروبية القوية فبدأ مشواره في الأدوار الإقصائية بالفوز على النمسا، ثم تجاوز البرتغال، قبل أن يطيح ببلجيكا في ربع النهائي، ليضرب موعدًا مع فرنسا.
وأظهرت كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي شخصية قوية في المباريات الكبيرة، خاصة بعدما نجح ميكيل ميرينو في تسجيل هدف الفوز المتأخر أمام بلجيكا، ليؤكد قدرة المنتخب الإسباني على حسم المواجهات في اللحظات الحاسمة.
في المقابل، يواصل المنتخب الفرنسي تقديم مستويات مميزة منذ انطلاق البطولة حيث ان “الديوك” بلغوا نصف النهائي بعد الفوز على السويد، ثم باراغواي، قبل التفوق على المغرب بهدفين دون رد، مع استمرار التألق الهجومي بقيادة كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسيه ويمتلك المنتخب الفرنسي أقوى خط هجوم في البطولة، بعدما سجل 16 هدفًا في ست مباريات.
يعتمد المنتخب الإسباني على الاستحواذ وبناء اللعب عبر الثلاثي رودري، فابيان رويز وداني أولمو، مع تحركات مستمرة على الأطراف بقيادة لامين يامال ونيكو ويليامز في المقابل، سيراهن ديدييه ديشامب على القوة البدنية والضغط العكسي، مع الاعتماد على سرعة مبابي وديمبيلي في التحولات الهجومية وسيكون الصراع في منطقة الوسط أحد أهم مفاتيح اللقاء، خاصة في ظل محاولة كل منتخب فرض أسلوبه منذ البداية.
تتجه الأنظار أيضًا إلى المواجهة الفردية بين لامين يامال وكيليان مبابي ورغم فارق الخبرة، فإن النجم الإسباني الشاب يملك سجلًا مميزًا أمام قائد فرنسا، بعدما خرج منتصرًا في جميع المواجهات الإقصائية السابقة التي جمعتهما سواء مع المنتخب الإسباني أو بقميص برشلونة أمام ريال مدريد وسيحاول يامال مواصلة هذا التفوق، بينما يسعى مبابي إلى قلب المعادلة وقيادة فرنسا نحو النهائي.
وتبدو جميع المؤشرات أن الجماهير ستكون على موعد مع واحدة من أقوى مباريات البطولة، إذ تصطدم صلابة الدفاع الإسباني بالقوة الهجومية الكاسحة لمنتخب فرنسا، في مواجهة قد تُحسم بتفاصيل صغيرة وتحدد هوية أول المتأهلين إلى نهائي كأس العالم 2026.