موقع رياضي عربي ، تغطية رياضية إخبارية متميزة لكافة الأحداث الرياضية في العالم

مانشستر يونايتد يراقب إيغور متنوفيتش.. هل يصبح مهاجم فرايبورج البديل المنتظر لزيركزي؟

0

يدخل مانشستر يونايتد المرحلة الأخيرة من تحضيراته للموسم الجديد وسط سؤال لم يُحسم بعد في الخط الأمامي: هل يحتاج الفريق إلى مهاجم إضافي، أم أن الحل موجود بالفعل داخل القائمة الحالية؟ هذا السؤال يرتبط بصورة مباشرة بمستقبل الهولندي جوشوا زيركزي، الذي لا يزال موقفه مفتوحاً في ظل اهتمام يوفنتوس بضمه، وفي الوقت نفسه بدأ اسم جديد يظهر داخل حسابات الجهاز الفني بقيادة مايكل كاريك، وهو الكرواتي إيجور ماتانوفيتش، مهاجم فرايبورج.

المثير في الأمر أن يونايتد لا يبدو في عجلة من أمره لإتمام الصفقة، لكنه يدرس اللاعب باعتباره خياراً يمكن أن يصبح أكثر أهمية إذا رحل زيركزي قبل إغلاق سوق الانتقالات، وهنا تحديداً تبدو القصة أكبر من مجرد اسم جديد في قائمة الصفقات؛ فمانشستر يونايتد يحاول بناء خط هجوم قادر على تحمل موسم طويل، دون أن يضع كل الضغط على المهاجم السلوفيني بنيامين شيسكو.

لماذا ظهر اسم ماتانوفيتش على طاولة مانشستر يونايتد؟

وفقاً للمعلومات الواردة من سوق الانتقالات، ناقش مانشستر يونايتد بالفعل إمكانية التعاقد مع ماتانوفيتش داخلياً، في خطوة تعكس اهتماماً أولياً أكثر من كونها مفاوضات متقدمة، لكن اختيار اللاعب ليس عشوائياً.

ماتانوفيتش يبلغ من العمر 23 عاماً، ويملك جسداً قوياً وحضوراً داخل منطقة الجزاء يجعله قريباً من بعض خصائص شيسكو، وهو أمر قد يكون مهماً بالنسبة لكاريك إذا أراد الاحتفاظ بمهاجم قادر على اللعب كمحطة أمامية، مع امتلاك القدرة في الوقت نفسه على التحرك وإنهاء الهجمات.

المهاجم الكرواتي قدم موسماً لافتاً مع فرايبورج، ونجح في تسجيل 11 هدفاً في الدوري الألماني خلال 31 مباراة، منها 14 مباراة كأساسي، بإجمالي 1561 دقيقة، وهذه الأرقام لا تجعله هدافاً من الطراز العالمي بعد، لكنها تمنح يونايتد مؤشراً مهماً: اللاعب استطاع تحويل جزء معتبر من الدقائق التي حصل عليها إلى إنتاج هجومي حقيقي.

والأهم أن عمره يجعله صفقة قابلة للتطوير، وليس مجرد حل قصير الأجل.

شيسكو موجود.. فلماذا يحتاج يونايتد مهاجماً آخر؟

قد يبدو السؤال منطقياً: إذا كان مانشستر يونايتد تعاقد بالفعل مع بنيامين شيسكو ليكون رأس الحربة الأساسي، فما الحاجة إلى مهاجم آخر؟ الإجابة تتعلق بطول الموسم أكثر من التشكيلة الأساسية.

يونايتد لا يستطيع خوض موسم كامل على افتراض أن شيسكو سيبدأ كل مباراة، هناك الإصابات، والإيقافات، وتراجع المستوى، والحاجة إلى تغيير أسلوب اللعب أمام أنواع مختلفة من المنافسين، كما أن وجود مهاجم ثانٍ بمواصفات مختلفة يمكن أن يمنح كاريك خيارات تكتيكية أكبر.

شيسكو يمتلك السرعة والطول والقدرة على مهاجمة المساحات، بينما يمكن لمهاجم مثل ماتانوفيتش أن يمنح الفريق حضوراً بدنياً أكبر داخل منطقة الجزاء، خصوصاً أمام الفرق التي تتراجع إلى مناطقها الدفاعية، لكن المشكلة أن هذا السيناريو لا يصبح ضرورياً إلا إذا حدث تغيير في وضع زيركزي.

زيركزي هو القطعة التي تحدد مستقبل الصفقة

مستقبل ماتانوفيتش في مانشستر يونايتد مرتبط بدرجة كبيرة بما سيحدث مع جوشوا زيركزي، المهاجم الهولندي لا يزال ضمن حسابات الفريق، وشارك خلال فترة الإعداد، بل سجل هدفاً في التعادل الودي 1-1 أمام ليدز، في إشارة إلى أنه لم يخرج تماماً من الحسابات الفنية.

في المقابل، هناك اهتمام من يوفنتوس بإعادته إلى الدوري الإيطالي، مع تقارير عن مناقشات تتعلق بإعارة قد تتضمن خيار شراء، وهنا تظهر نقطة مهمة في طريقة إدارة يونايتد للملف.

النادي لا يحتاج إلى اتخاذ قرار بشأن ماتانوفيتش قبل معرفة مصير زيركزي، فإذا بقي الهولندي، فإن وجود شيسكو وزيركزي إلى جانب مهاجم جديد قد يؤدي إلى ازدحام غير ضروري في مركز واحد، أما إذا رحل زيركزي، فإن المعادلة تتغير بالكامل.

وقتها سيصبح لدى كاريك مهاجم أساسي جديد في شيسكو، لكنه يحتاج إلى بديل حقيقي يمكن الاعتماد عليه، وليس مجرد لاعب يتم الدفع به عند الضرورة، وهذا بالضبط هو الدور الذي يمكن أن يناسب ماتانوفيتش.

ماذا يقدم ماتانوفيتش فنياً؟

الأرقام وحدها لا تشرح سبب اهتمام يونايتد باللاعب، أحد أبرز عوامل الجذب في ماتانوفيتش هو مزيج القوة البدنية والحركة داخل الثلث الهجومي.

بطوله الذي يتجاوز 190 سم، يستطيع المهاجم الكرواتي التعامل مع الكرات الهوائية والاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وهي صفات يحتاجها أي فريق يواجه خصوماً يعتمدون على الدفاع المنخفض، لكن اختزاله في كونه مهاجماً طويلاً سيكون خطأ.

ماتانوفيتش ليس مجرد لاعب ينتظر العرضيات داخل منطقة الجزاء، بل أظهر في ألمانيا قدرة على التحرك بحثاً عن المساحات والوصول إلى مناطق التسجيل، وهذا يمنحه فرصة للتطور إلى مهاجم أكثر تكاملاً مع مرور الوقت.

بالنسبة لكاريك، وجود هذا النوع من اللاعبين على دكة البدلاء قد يكون مفيداً للغاية؛ لأن المدرب يستطيع تغيير شكل الفريق أثناء المباراة من دون تغيير فلسفته بالكامل، فإذا كان شيسكو هو الخيار الذي يبدأ المباراة بحثاً عن المساحات، يمكن لماتانوفيتش أن يدخل لاحقاً عندما يصبح المنافس أكثر إرهاقاً، ويمنح يونايتد خياراً أكثر مباشرة في الثلث الأخير.

المنافسة لا تقتصر على مانشستر يونايتد

Advertisement

مانشستر يونايتد ليس النادي الوحيد الذي يراقب المهاجم الكرواتي، توتنهام أيضاً أبدى اهتماماً باللاعب، وهو ما قد يحول الاهتمام النظري إلى سباق حقيقي إذا قرر أحد الناديين التحرك رسمياً.

لكن بالنسبة ليونايتد، لا ينبغي أن تكون هذه المنافسة سبباً كافياً للاستعجال، النادي أمام ملفات أخرى أكثر إلحاحاً، ولا سيما أن الإنفاق على مهاجم إضافي يجب أن يكون مرتبطاً بالحاجة الفعلية إليه.

الأسوأ بالنسبة ليونايتد سيكون أن يشتري لاعباً فقط لأنه يخشى أن يخطفه منافس، ثم يجد نفسه بعد أسابيع أمام قائمة مزدحمة في مركز المهاجم.

هل ماتانوفيتش أفضل من الاحتفاظ بزيركزي؟

السؤال هنا ليس من الأفضل فنياً بشكل مطلق، وإنما: أي تركيبة تمنح مانشستر يونايتد خيارات أكبر؟

زيركزي لاعب مختلف نسبياً، ويميل إلى التحرك خارج منطقة الجزاء والمشاركة في بناء الهجمة، ويمكنه الربط بين الوسط والهجوم، ماتانوفيتش، من ناحية أخرى، يبدو أكثر مباشرة في التعامل مع منطقة الجزاء، ويملك خصائص بدنية واضحة.

لذلك فإن رحيل زيركزي والتعاقد مع ماتانوفيتش لن يكون مجرد استبدال لاعب بآخر، بل تغييراً في نوعية الخيارات المتاحة أمام كاريك، وهذا قد يكون مفيداً إذا كان المدرب يريد مهاجمين بخصائص مختلفة بدلاً من امتلاك نسختين متشابهتين.

لكن القرار يجب أن يكون فنياً قبل أن يكون انتقالياً.

لا داعي للاستعجال.. ولكن لا يجب إغلاق الملف

أفضل سيناريو لمانشستر يونايتد في الوقت الحالي هو إبقاء باب التواصل مفتوحاً مع فرايبورج ومحيط اللاعب، مع الانتظار حتى تتضح صورة زيركزي.

إذا قرر الهولندي البقاء، يمكن ليونايتد إعادة تقييم حاجته إلى مهاجم ثالث، أما إذا انتقل إلى يوفنتوس، فإن ماتانوفيتش سيصبح هدفاً أكثر منطقية، خصوصاً إذا كان النادي يبحث عن مهاجم شاب يستطيع منافسة شيسكو دون أن يحتاج إلى ضمان مكان أساسي منذ اليوم الأول.

وهذا التفصيل مهم للغاية، مانشستر يونايتد لا يحتاج إلى لاعب يأتي ليأخذ مكان شيسكو، وإنما يحتاج إلى لاعب يجعل شيسكو مضطراً للحفاظ على مستواه.

المنافسة الداخلية الصحية قد تكون أهم من مجرد إضافة اسم جديد إلى القائمة.

الصفقة قد تكون استثماراً أكثر منها حلاً فورياً

هناك جانب آخر يجب أن يضعه يونايتد في حساباته، ماتانوفيتش سجل 11 هدفاً في البوندسليجا الموسم الماضي، لكنه لم يخض موسماً كاملاً كلاعب أساسي، وبالتالي فإن نقله مباشرة إلى ضغط أولد ترافورد سيكون خطوة كبيرة في مسيرته.

لذلك يجب ألا يتم تقديمه للجماهير باعتباره الهداف الذي سيحل جميع مشاكل الفريق، الأكثر واقعية أن يكون المشروع مختلفاً: مهاجم شاب لديه أساس جيد، يحصل على دقائق منتظمة، يتعلم من المنافسة مع شيسكو، ثم تتطور مساهمته الهجومية تدريجياً.

إذا نجح في ذلك، فقد تتحول الصفقة خلال عامين أو ثلاثة إلى استثمار ممتاز، أما إذا كان المطلوب منه منذ اليوم الأول تسجيل 20 هدفاً وتعويض كل مشكلة هجومية، فسيكون الضغط عليه غير منطقي.

القرار الأخير في يد كاريك

في النهاية، الكرة الآن في ملعب مايكل كاريك وإدارة مانشستر يونايتد، المدرب لديه شيسكو، ولديه زيركزي الذي لم يُحسم مستقبله، وفي الخلفية يوجد ماتانوفيتش كخيار يمكن العودة إليه إذا تغيرت تركيبة الهجوم.

وبالتالي، فإن التطورات المقبلة لن تحدد فقط مستقبل اللاعب الكرواتي، وإنما ستكشف أيضاً الطريقة التي يريد بها كاريك بناء هجوم يونايتد.

إذا بقي زيركزي، فالتعاقد مع ماتانوفيتش قد يكون رفاهية. وإذا رحل زيركزي، فقد يتحول اللاعب الكرواتي إلى قطعة منطقية جداً في القائمة.

وهذا هو السبب في أن اهتمام مانشستر يونايتد بمهاجم فرايبورج يستحق المتابعة، حتى لو لم يتحول حتى الآن إلى عرض رسمي، الصفقة في ظاهرها مجرد اهتمام بمهاجم شاب، لكنها في الحقيقة مرتبطة بسؤال أكبر: هل يريد يونايتد بناء هجوم يعتمد على مهاجم أساسي واحد، أم يريد خلق منافسة حقيقية تمنح كاريك أكثر من سيناريو خلال الموسم؟

وفي ظل موسم طويل ينتظر الفريق، يبدو الخيار الثاني أكثر أماناً، بشرط ألا تتحول الرغبة في زيادة العمق إلى إنفاق بلا حاجة.

Advertisement

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد