تحدث ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد الإسباني، في المؤتمر الصحفي الذي أقيم يوم الجمعة قبل مواجهة إلتشي في الجولة الـ28 من الدوري الإسباني (لا ليغا)، عن آخر تطورات حالة النجم الفرنسي كيليان مبابي، ومدى إمكانية لحاقه بمباراة الإياب أمام مانشستر سيتي الإنجليزي الأسبوع المقبل في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا على ملعب الاتحاد، بالإضافة إلى تعليقه على الضغوط الإعلامية والانتقادات التي يواجهها في منصبه كمدرب للفريق الملكي خلال هذه الفترة الحرجة من الموسم.
بشأن كيليان مبابي، الذي يعاني من إصابة في الركبة اليسرى (تمزق في الرباط الصليبي الخلفي الجزئي أو sprain) منذ ديسمبر الماضي، وغاب عن آخر أربع مباريات على الأقل للفريق، أكد أربيلوا أن اللاعب يتقدم في التعافي بشكل إيجابي ومنظم، قائلاً: “إنه يتحسن كل يوم، وتعافيه يسير تمامًا كما هو مخطط له. لقد وضعنا خطة واضحة بالتنسيق مع الجهاز الطبي والإعداد البدني، وكل شيء يعتمد على تقدمه اليومي، لكنني أراه في حالة جيدة جدًا حاليًا. لن يكون متاحًا غدًا أمام إلتشي، لكنني واثق من أنه سيسافر مع الفريق إلى مانشستر”.
وأضاف المدرب الإسباني بتفاؤل ملحوظ: “أريد أن يتمكن من السفر إلى مانشستر، سنرى كيف سيكون حالته غدًا وعلى مدار اليومين القادمين. سنتخذ القرار النهائي يوم الأحد، وآمل جدًا أن يكون موجودًا معنا هناك. بعد ذلك، سنناقش الأمر مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بشأن إمكانية مشاركته مع منتخب بلاده في فترة التوقف الدولي المقبلة، حيث يبدو أن الفرنسيين يميلون إلى الحذر لضمان تعافيه الكامل”.
انتقل أربيلوا بعد ذلك لمناقشة الضغوط والانتقادات التي يتعرض لها كمدرب، خاصة في ظل النتائج المتناقضة والإصابات المتعددة التي تضرب الفريق (مثل ميندي وبيلينغهام وآخرين)، فقال بهدوء وثبات: “أنا لا أستمتع كثيرًا بالإشادة أو المديح، لأنني أعرف جيدًا أنه في المرة التالية التي نتعثر فيها – وهو أمر وارد دائمًا في كرة القدم – سيعود الشك والانتقادات بقوة. هذا شيء طبيعي تمامًا، والأمر لا يتعلق بشخصي بالدرجة الأولى، بل بالموقع الذي أشغله الآن في ريال مدريد. الضغط هنا مرتفع دائمًا، وحتى المدربين الذين فازوا بألقاب عديدة في دوري أبطال أوروبا تعرضوا لانتقادات قاسية أحيانًا لا أفهمها. بالنسبة لي، هذا ليس أمرًا جديدًا ولا يفاجئني على الإطلاق. أركز فقط على الفوز في مباراة إلتشي غدًا، والتأكد من أن اللاعبين في أفضل جاهزية بدنية وذهنية ممكنة، خاصة بعد الفوز الكبير 3-0 في الذهاب أمام مانشستر سيتي”.
كما علق أربيلوا على المعد البدني أنطونيو بينتوس، الذي يُعتبر من أبرز أعضاء الجهاز الفني وله تاريخ طويل مع النادي، فقال: “كل شخص يقوم بتحليله الخاص وله رأيه الشخصي، وهذا أمر طبيعي. كل ما يمكنني قوله عن أنطونيو بينتوس هو أنه محترف استثنائي على أعلى مستوى، ولديه خبرة هائلة (خمسة ألقاب دوري أبطال أوروبا سابقًا)، ومن دواعي سروري الكبير أن يكون إلى جانبي في الجهاز الفني. سنواصل العمل معه بنفس الروح والالتزام، وآمل أن نستمر بهذا الشكل الإيجابي في المستقبل القريب والبعيد، خاصة مع التركيز على رفع اللياقة البدنية للاعبين في هذه المرحلة الحاسمة”.
يأتي هذا المؤتمر في سياق حساس لريال مدريد، حيث يحتل الفريق مركزًا متقدمًا في الدوري الإسباني رغم الإصابات، ويحمل أفضلية كبيرة (3-0) قبل الإياب أمام مانشستر سيتي، مما يجعل عودة مبابي – إن حدثت – عاملاً حاسمًا لإنهاء المهمة الأوروبية بنجاح، بينما يستمر أربيلوا في إظهار هدوء وتركيز عالٍ لمواجهة التحديات المتعددة.