موقع رياضي عربي ، تغطية رياضية إخبارية متميزة لكافة الأحداث الرياضية في العالم

أستراليا تقضي على أحلام تركيا وتفوز 2-0 في كأس العالم

0

قضت أستراليا علي أحلام عودة المنتخب التركي إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم بعد غياب دام 24 عاماً، محققة فوزاً مستحقاً بنتيجة 2-0 في مباراتهما الافتتاحية ضمن منافسات المجموعة الرابعة. جاء هذا الانتصار الرائع بفضل هدفي اللاعبين نيستوري إيرانكوندا وكونور ميتكالف، مع دفاع أسترالي صلب ومنظم للغاية، وذلك في المباراة التي أقيمت اليوم الأحد.

رغم أن أستراليا لم تصنع العديد من الفرص الواضحة، إلا أنها استغلت الفرص القليلة التي سنحت لها بكفاءة عالية وذكاء تكتيكي مميز. في المقابل، تصدت ببسالة لموجات الهجمات التركية المتتالية من خلال دفاعها المنظم والمنضبط، لتحقق فوزاً مثيراً لم يكن متوقعاً من قبل الكثير من المتابعين، مما يمنحها بداية قوية في مشوارها المونديالي.

وفي عودتها إلى كأس العالم لأول مرة منذ إنجازها التاريخي بحصولها على المركز الثالث عام 2002، اعتمد المنتخب التركي بشكل كبير على موهبته الشابة صانع الألعاب أردا جولر البالغ من العمر 21 عاماً، الذي حمل على عاتقه عبء الإبداع والتحرك في صفوف الفريق. أطلق جولر أول تسديدة له في الدقيقة السابعة، لكنها مرت دون خطورة حقيقية.

تعاملت أستراليا مع هذا التحذير بجدية تامة، وفرضت رقابة صارمة على جولر حتى الدقيقة 27، حيث أطلق تسديدة مباشرة تصدى لها الحارس الأسترالي باتريك بيتش ببراعة. وفي الهجمة التالية مباشرة، افتتحت أستراليا التسجيل بطريقة جميلة عندما تابع نيستوري إيرانكوندا تمريرة طويلة من بول أوكون-إنجستلر على الجانب الأيسر، سيطر عليها بهدوء، اقتحم منطقة الجزاء، وأطلق تسديدة قوية سكنت شباك الحارس أوجور جان تشاكر.

كاد التركي عبد الكريم بارداقجي أن يدرك التعادل بعد ثلاث دقائق فقط، حيث سيطر على الكرة بصدره وأطلق تسديدة مقوسة رائعة بالجانب الخارجي من قدمه اليسرى، لكن الحارس بيتش أنقذها بأطراف أصابعه بتصدية مذهلة وحولها إلى القائم.

أنهت أستراليا الشوط الأول متقدمة بهدف نظيف، وبعد الاستراحة سيطرت تركيا على مجريات اللعب لفترة، بينما تراجعت أستراليا لتعزيز دفاعها. كان أردا جولر في قلب معظم الهجمات التركية، إلا أنه واجه جدراناً دفاعية أسترالية متراصة، حيث كثف اللاعبون في الوسط وتركوا المساحات في الأطراف تحت السيطرة.

ومع استمرار الضغط التركي الشديد بحثاً عن هدف التعادل، تلقت تركيا صدمة قاسية في الدقيقة 75 عندما استغل كونور ميتكالف كرة طائشة وجرب حظه بتسديدة قوية من مسافة بعيدة سكنت الشباك، معلناً الهدف الثاني لأستراليا.

بهذه النتيجة الرائعة، تحتل أستراليا المركز الثاني في المجموعة الرابعة بفارق الأهداف خلف الولايات المتحدة، التي فازت بدورها 4-1 على باراجواي يوم الجمعة الماضي.

تصريحات ما بعد المباراة

قال نيستوري إيرانكوندا إن اللاعبين الأستراليين انزعجوا كثيراً من الاستخفاف الذي أبدته تركيا تجاههم قبل المباراة، معتبراً ذلك دافعاً إضافياً قوياً. وأضاف: “بالتأكيد لا نحب أن نسمع الناس يتحدثون عنا بسوء لأننا فريق رائع. يستهين بنا الكثيرون، وأظهرنا لهم اليوم أننا قادرون على اللعب بقوة. استحوذوا على الكرة كثيراً، لكن من سجل الأهداف؟ نحن سجلنا الأهداف وأثبتنا أننا نستطيع تقديم كرة قدم مميزة”.

نجحت الخطط التكتيكية للمدرب توني بوبوفيتش بشكل مثالي، حيث أحبطت المنتخب التركي الذي أطلق 30 تسديدة، منها 8 فقط على المرمى، وتعامل معظمها الحارس بيتش بسهولة نسبية. أشاد بوبوفيتش بجهازه المعاون قائلاً: “أنا فخور للغاية بالفريق المعاون على العمل الكبير الذي بذلوه، وعلى القرارات الجيدة خارج الملعب. حاولت توجيه اللاعبين ودعمهم، وكان أداؤهم متميزاً جداً”.

من جانبه، عبر فينتشنزو مونتيلا مدرب تركيا عن خيبة أمله الشديدة لعدم قدرة فريقه على اختراق الدفاع الأسترالي الصلب. وقال: “نشعر بحزن شديد. نعلم أن هناك وقتاً كافياً للتعافي في دور المجموعات. استحوذنا على الكرة بنسبة 78% لكننا افتقدنا الدقة في اللمسة الأخيرة. اقتربنا كثيراً من التسجيل لكن الأمر كان صعباً للغاية”.

وأثارت تصريحات قائد تركيا هاكان تشالهان أوغلو قبل المباراة بعض الجدل، إلا أن مونتيلا أبدى تسامحاً بعد الخسارة، مؤكداً: “كانت أستراليا جيدة للغاية خلال المباراة بأكملها”.

هذا الفوز يمثل بداية مشجعة لأستراليا ويؤكد تطورها وقدرتها على مفاجأة المنتخبات الكبرى، بينما يضع تركيا أمام تحدٍ كبير في المباريات المقبلة لتعويض النقاط المفقودة. مباراة مثيرة جسدت روح المنافسة في كأس العالم 2026، وأظهرت أن لا مباراة سهلة في هذه البطولة العالمية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد