لم يتبقَّ من الحلم الإفريقي في كأس العالم 2026 سوى منتخب واحد. وكما حدث في مونديال قطر قبل أربعة أعوام، يقف المغرب وحده ممثلًا للقارة السمراء في الدور ربع النهائي، بعدما واصل رحلته المميزة، بينما انتهت مغامرة مصر بطريقة مؤلمة أمام الأرجنتين.
Advertisement
وبات “أسود الأطلس” الأمل الأخير لإفريقيا في البطولة، في مشهد يعيد إلى الأذهان الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في نسخة 2022 عندما أصبح أول منتخب إفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.
جدير بالذكر ان المغاربة دخلو البطولة بطموحات كبيرة، ونجح في ترجمة ذلك على أرض الملعب منذ دور المجموعات، بعدما جمع سبع نقاط واحتل المركز الثاني خلف البرازيل بفارق الأهداف فقط، دون أن يتعرض لأي هزيمة.
وفي دور الـ32 اصطدم المنتخب المغربي بهولندا في مواجهة معقدة، تأخر خلالها حتى الدقيقة 91 قبل أن يخطف عيسى ديوب هدف التعادل، ثم يحسم التأهل عبر ركلات الترجيح بفضل تألق ياسين بونو.
أما في دور الـ16، فقد بدا الفارق واضحًا أمام كندا، حيث فرض رجال محمد وهبي سيطرتهم منذ البداية وحققوا فوزًا مستحقًا بثلاثية نظيفة، ليضمنوا مكانهم بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم للمرة الثانية تواليًا.
وبهذا الإنجاز، أكد المغرب أن ما تحقق في قطر لم يكن استثناءً، بل نتيجة مشروع كروي متكامل يواصل التطور بثبات.
Advertisement
على الجانب الآخر، كانت مصر على بعد دقائق قليلة من كتابة أحد أعظم فصول تاريخها الكروي الفراعنة تقدموا بهدف ياسر إبراهيم في الشوط الأول، ثم عزز مصطفى “زيزو” النتيجة في الدقيقة 67، ليصبح منتخب الأرجنتين، حامل اللقب، على حافة الخروج من البطولة لكن خبرة أبطال العالم ظهرت في الربع ساعة الأخيرة.
قلص كريستيان روميرو الفارق، ثم أعاد ليونيل ميسي المباراة إلى نقطة البداية، قبل أن يخطف إنزو فرنانديز هدف الانتصار في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لينتهي الحلم المصري بخسارة قاسية بنتيجة 3-2 رغم الأداء البطولي الذي قدمه رجال حسام حسن ورغم الإقصاء، غادرت مصر البطولة بعدما حققت أفضل مشاركة لها في تاريخ كأس العالم، بوصولها لأول مرة إلى الأدوار الإقصائية وتحقيق أول انتصار مونديالي في تاريخها.
الاختبار المقبل للمغرب لن يكون سهلًا، إذ سيواجه منتخب فرنسا في ربع النهائي بمدينة بوسطن يوم 9 يوليو، في إعادة للمواجهة التي جمعت المنتخبين في نصف نهائي مونديال قطر 2022، عندما فاز الديوك بهدفين دون رد.
المواجهة تحمل طابعًا خاصًا، ليس فقط بسبب الرغبة المغربية في الثأر من خسارة نصف النهائي، بل أيضًا لأنها ستجمع مجددًا بين أشرف حكيمي وكيليان مبابي، اللذين سبق أن شكلا ثنائيًا مميزًا في باريس سان جيرمان.
من أصل تسعة منتخبات إفريقية بدأت مشوارها في الأدوار الإقصائية، لم يبقَ سوى منتخب واحد وهو منتتخب المغرب اللذى أصبح مجددًا حامل آمال القارة بأكملها، بينما ينتظر ملايين الأفارقة معرفة ما إذا كان أسود الأطلس قادرين على تجاوز فرنسا وكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم الإفريقية، أم أن رحلة الحلم ستتوقف عند محطة ربع النهائي.
