باريس سان جيرمان لا يكتفي بالسوبر الأوروبي.. ماركينيوس يرفع سقف التحدي أمام لانس في كأس الأبطال
لم يحصل باريس سان جيرمان على الوقت الكافي للاحتفال بتتويجه بكأس السوبر الأوروبي، بعدما وجد نفسه أمام اختبار جديد على لقب آخر خلال فترة قصيرة للغاية.
الفريق الباريسي، الذي تفوق على أستون فيلا بنتيجة 2-1، يستعد لمواجهة آر سي لانس مساء الأحد على ملعب بولارت، في مباراة كأس الأبطال التي تمنح بطل الدوري الفرنسي فرصة إضافة لقب جديد إلى خزائنه مع بداية الموسم.
ورغم أن الفريق لم يصل بعد إلى كامل جاهزيته البدنية والفنية، فإن تصريحات القائد ماركينيوس تكشف أن عقلية باريس سان جيرمان لن تتغير: كل بطولة متاحة يجب أن تكون هدفاً للفوز.
ماركينيوس: البداية الجيدة لا تكفي
يرى ماركينيوس أن الفوز بالسوبر الأوروبي يمثل بداية مهمة، لكنه لا يريد أن يتحول اللقب إلى مجرد احتفال مبكر بالموسم
القائد البرازيلي شدد على ضرورة الحفاظ على المستوى الذهني نفسه، مؤكداً أن الفريق يريد مواصلة كتابة اسمه في تاريخ كرة القدم.
وقال ماركينيوس: “من دواعي السرور أن نبدأ بهذه الطريقة. يجب أن نؤكد عقليتنا على أرض الملعب، نريد أن نبقى في تاريخ كرة القدم أكثر فأكثر”.
وتحمل تصريحاته معنى أكبر من مجرد الحديث عن مباراة الأحد، لأن باريس يدخل موسماً جديداً وهو مطالب بالحفاظ على عقلية الفريق الذي اعتاد المنافسة على كل البطولات، وليس الاكتفاء بنجاح سابق.
لماذا تمثل مباراة لانس اختباراً مختلفاً؟
مواجهة لانس لن تكون نسخة أخرى من مباراة السوبر الأوروبي بعد مباراة قوية أمام أستون فيلا، يدخل باريس اللقاء المحلي في ظروف إعداد مختلفة، خصوصاً أن الموسم لا يزال في بدايته واللاعبين لم يصلوا بعد إلى أعلى مستوى من الجاهزية البدنية وهنا يمكن أن يصبح التعامل مع المباراة أهم من السيطرة عليها طوال دقائقها.
الفريق الذي لم يصل إلى 100% من جاهزيته قد يحتاج إلى إدارة طاقته بصورة أفضل، واختيار اللحظات المناسبة للضغط والهجوم، بدلاً من محاولة اللعب بنفس الكثافة طوال المباراة وهذا ما يجعل خبرة عناصر باريس عاملاً مهماً في مواجهة لانس.
باريس يعترف بأنه ليس في أفضل حالاته
لم يحاول ماركينيوس تقديم صورة مثالية عن حالة الفريق القائد البرازيلي أقر بأن باريس سان جيرمان ليس في أفضل جاهزية بدنية في هذه المرحلة، لكنه في الوقت نفسه يرى أن خبرة المجموعة وقدرتها على قراءة المباريات يمكن أن تعوض جزءاً من هذا النقص.
Advertisement
وقال: “نحن مستعدون الآن ليوم الأحد، لكأس الأبطال. سنبذل قصارى جهدنا للفوز به، لسنا 100%، لكن لدينا الذكاء والخبرة للذهاب والفوز بمباريات مثل هذه”.
وهذه الجزئية تحديداً تضيف بعداً مهماً للمباراة؛ فاختبار باريس أمام لانس لن يكون فقط حول جودة الفريق، وإنما حول قدرته على الفوز عندما لا يكون في أفضل نسخة منه.
عقلية الفوز أصبحت جزءاً من مشروع باريس
أحد أهم التحولات في باريس سان جيرمان خلال الفترة الأخيرة هو ارتفاع سقف الطموح.
الفريق لا يتعامل مع البطولات المحلية باعتبارها أهدافاً ثانوية، خصوصاً عندما تتاح له فرصة حسم لقب في مباراة واحدة ولهذا تبدو تصريحات ماركينيوس منطقية عندما أكد أن الفريق سيحاول الفوز بكل كأس يمكنه المنافسة عليها.
الفكرة هنا ليست أن باريس سيقدم بالضرورة أفضل كرة قدم لديه أمام لانس، وإنما أن الجهاز الفني واللاعبين يريدون الحفاظ على عادة المنافسة والفوز منذ بداية الموسم.
لانس أمام فرصة لإفساد البداية المثالية
بالنسبة إلى لانس، تمثل المباراة فرصة مختلفة تماماً اللعب أمام بطل أوروبا على ملعب بولارت، وفي مباراة على لقب، يمنح الفريق حافزاً استثنائياً، خصوصاً أن باريس لن يدخل المواجهة بكامل جاهزيته.
ولذلك سيكون على لانس محاولة استغلال أي تراجع بدني أو أخطاء في بناء اللعب، مع تجنب منح باريس المساحات التي يمكن أن يستفيد منها عندما يبدأ في فرض إيقاعه.
المعادلة واضحة: باريس يملك الخبرة والجودة، بينما يستطيع لانس الاستفادة من عامل الأرض وكون منافسه لا يزال في مرحلة بناء الجاهزية.
هل يواصل باريس حصد الألقاب؟
الفوز على أستون فيلا وضع باريس سان جيرمان أمام فرصة مبكرة لإضافة لقب جديد، لكن مباراة لانس ستختبر جانباً مختلفاً من الفريق إذا تمكن باريس من الفوز رغم عدم وصوله إلى 100% من مستواه البدني، فستكون الرسالة قوية لبقية المنافسين: الفريق لا يحتاج دائماً إلى تقديم أفضل كرة قدم لديه حتى يحسم المباريات النهائية.
أما لانس، فيملك فرصة لإجبار البطل على دفع ثمن الإرهاق والبداية المبكرة للموسم.
وفي كل الأحوال، يبدو أن ماركينيوس حسم موقفه قبل صافرة البداية: باريس سان جيرمان لا يريد اختيار البطولات التي يقاتل عليها، بل يريد محاولة الفوز بها جميعاً.