هل وجد ليفربول وريث محمد صلاح؟.. إبراهيم مباي يدخل دائرة الاهتمام وصفقة قد تصل إلى 50 مليون يورو
بدأ ليفربول التحرك مبكراً لرسم ملامح هجومه في السنوات المقبلة، ومع اقتراب نهاية حقبة النجم المصري محمد صلاح داخل “أنفيلد”، تتجه أنظار الإدارة إلى المواهب الشابة القادرة على حمل الراية مستقبلاً، ويبرز على رأس هذه الأسماء جناح باريس سان جيرمان الشاب إبراهيم مباي.
ورغم أن اهتمام ليفربول ببرادلي باركولا حظي بالجزء الأكبر من التغطية الإعلامية خلال الأسابيع الماضية، فإن اسم مباي أصبح يتردد بقوة داخل أروقة النادي الإنجليزي، في صفقة تبدو مختلفة في أهدافها، إذ لا تستهدف لاعباً جاهزاً لقيادة الهجوم فوراً، بل مشروعاً طويل الأمد يمكن تطويره داخل الفريق.
من هو إبراهيم مباي؟
يُعد إبراهيم مباي واحداً من أبرز المواهب الصاعدة في أكاديمية باريس سان جيرمان، ويبلغ من العمر 18 عاماً فقط، ويلعب في مركز الجناح، مع قدرة على المشاركة في أكثر من مركز هجومي بفضل سرعته ومهاراته في المراوغة واللعب الفردي.
ورغم أن مشاركاته مع الفريق الأول لم تكن منتظمة، فإن اللاعب لفت الأنظار في فرق الشباب، وهو ما جعله محط متابعة من عدة أندية أوروبية خلال الفترة الأخيرة.
بالنسبة لليفربول، لا يتم النظر إلى مباي باعتباره بديلاً مباشراً لمحمد صلاح، بل لاعباً يمكن أن يتطور تدريجياً داخل الفريق، تماماً كما حدث مع عدد من النجوم الشباب الذين أصبحوا لاحقاً عناصر أساسية في أنديتهم.
لماذا يهتم ليفربول بالصفقة؟
بعد سنوات من الاعتماد على صلاح في قيادة الخط الأمامي، أصبح من الطبيعي أن يبدأ النادي في البحث عن خيارات مستقبلية، خاصة أن تعويض لاعب بحجم الدولي المصري لا يتم من خلال صفقة واحدة.
ويبدو أن الجهاز الفني يرى في مباي مشروع جناح قادر على اكتساب الخبرة داخل الدوري الإنجليزي، مع امتلاكه مقومات فنية تتناسب مع أسلوب اللعب القائم على السرعة والضغط والتحولات الهجومية.
كما أن ضم لاعب في هذا العمر يمنح ليفربول فرصة لتطويره دون الضغوط التي تصاحب التعاقد مع نجم كبير مطالب بتقديم الإضافة منذ المباراة الأولى.
لماذا قد يوافق باريس سان جيرمان على بيعه؟
رغم الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب، فإن طريقه نحو المشاركة الأساسية مع باريس سان جيرمان لم يكن سهلاً.
وتشير تقارير صحفية إلى وجود ملاحظات داخل النادي الفرنسي تتعلق بانضباط اللاعب خارج الملعب، بالإضافة إلى بعض الجوانب المرتبطة بالجاهزية البدنية والالتزام اليومي، وهي أمور يقال إنها أثرت على فرص ظهوره بشكل منتظم مع الفريق الأول.
في المقابل، تؤكد مصادر مقربة من اللاعب أن هذه الصورة مبالغ فيها، وأنه لا توجد أزمة حقيقية تستدعي رحيله.
Advertisement
وبغض النظر عن صحة هذه الروايات، فإن ابتعاد مباي عن التشكيلة الأساسية قد يدفع باريس إلى دراسة العروض المناسبة، خاصة إذا وصل عرض مالي يلبي تقييم النادي للاعب.
هل يستحق مباي 50 مليون يورو؟
يُتوقع أن يطلب باريس سان جيرمان ما بين 40 و50 مليون يورو للموافقة على بيع اللاعب، وهو رقم قد يبدو مرتفعاً بالنظر إلى عمره وقلة مشاركاته مع الفريق الأول.
لكن تقييم المواهب الشابة في السوق الأوروبية لم يعد يعتمد فقط على ما قدمه اللاعب حتى الآن، بل أيضاً على إمكاناته المستقبلية، وطبيعة المنافسة بين الأندية، ومدة عقده.
من هذا المنطلق، فإن ليفربول لن يدفع هذا المبلغ مقابل ما يقدمه مباي حالياً، وإنما مقابل ما يعتقد أنه قادر على تقديمه خلال السنوات المقبلة إذا تطور بالشكل المطلوب.
ما المخاطرة في الصفقة؟
إذا تمت الصفقة، فلن تخلو من المخاطرة فالتعاقد مع لاعب لم يثبت نفسه بعد على أعلى مستوى يحمل دائماً نسبة من عدم اليقين، خصوصاً إذا كانت هناك تساؤلات حول الانضباط أو الجاهزية البدنية.
لكن في المقابل، يملك ليفربول سجلاً جيداً في تطوير اللاعبين الشباب وإعادة تأهيلهم فنياً وبدنياً، وهو ما قد يمنح اللاعب البيئة المناسبة لإظهار كامل إمكاناته.
ويبقى نجاح الصفقة مرتبطاً بقدرة مباي على التأقلم مع متطلبات الدوري الإنجليزي، والالتزام بالعمل اليومي داخل أحد أكثر الأندية تنافسية في أوروبا.
هل يصبح خليفة محمد صلاح؟
من المبكر للغاية وصف إبراهيم مباي بأنه الوريث الحقيقي لمحمد صلاح.
فالنجم المصري صنع تاريخاً استثنائياً مع ليفربول، وحقق أرقاماً يصعب تكرارها في وقت قصير، لذلك فإن أي لاعب شاب سينضم إلى النادي سيحتاج إلى الوقت والصبر قبل مقارنته بأحد أعظم اللاعبين في تاريخ “الريدز”.
لكن المؤكد أن ليفربول بدأ بالفعل التفكير في المستقبل، ومباي يمثل أحد الأسماء التي يراها النادي قادرة على أن تكون جزءاً من المرحلة الجديدة، إذا نجحت في استغلال موهبتها وتحويلها إلى مستوى ثابت داخل الملعب.
ويبقى القرار النهائي مرتبطاً بنتائج المفاوضات بين الناديين، في وقت تبدو فيه رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة عاملاً قد يسرّع من تطورات هذا الملف خلال الأسابيع المقبلة.