أعلن الاتحاد النمساوي لكرة القدم اليوم السبت عن تمديد عقد المدرب الألماني المخضرم رالف رانجنيك مع المنتخب النمساوي حتى عام 2028، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في قدراته وقيادته الناجحة. جاء هذا التمديد بعد تقارير إعلامية ربطته بإمكانية تولي تدريب نادي ميلان الإيطالي، ليؤكد رانجنيك ولاءه واستمراريته مع “النمسا الحمراء” في مشوارها المميز.
يُعد رانجنيك البالغ من العمر 67 عاماً، أحد أبرز المدربين الألمان في العصر الحديث. سبق له تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2022، قبل أن يتولى مهمة تدريب المنتخب النمساوي في وقت لاحق من عام 2022. كان عقده السابق يمتد حتى ما بعد كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إلا أن التمديد الجديد يعزز استقرار المنتخب على المدى الطويل.
وساهم رانجنيك بشكل كبير في إنجاز تاريخي للكرة النمساوية، حيث قاد المنتخب للتأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاماً، مما أعاد النمسا إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل.
بيان الاتحاد النمساوي يشيد بالمدرب
وقال الاتحاد النمساوي في بيان رسمي: “سيواصل رانجنيك مسيرته الناجحة مع المنتخب النمساوي، وسيبقى في منصبه مع الاتحاد النمساوي لكرة القدم حتى بطولة كأس الأمم الأوروبية 2028 على الأقل”.
وأضاف البيان: “تحت قيادة رانجنيك، تطور المنتخب النمساوي بشكل استثنائي سواء على أرض الملعب أو من الناحية الهيكلية في السنوات الأخيرة، وأثبت وجوده بقوة على الساحة الدولية، مما يعكس التقدم الملموس في الأداء والتنظيم”.
موعد انطلاق مشوار النمسا في كأس العالم 2026
وتبدأ النمسا مشوارها في نهائيات كأس العالم 2026 يوم الثلاثاء المقبل، بمواجهة قوية أمام منتخب الأردن على ملعب سان فرانسيسكو باي أريا. وتقع النمسا في المجموعة العاشرة، والتي تضم إلى جانبها حاملة اللقب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، بالإضافة إلى منتخب الجزائر، في مجموعة تعد من أقوى وأكثر المجموعات إثارة وتوازناً في البطولة.
يُنظر إلى تمديد عقد رانجنيك كخطوة استراتيجية مهمة تعزز من استقرار المنتخب النمساوي وتسمح له بمواصلة بناء فريق تنافسي قادر على تحقيق نتائج إيجابية في كأس العالم والمشاركات الأوروبية المقبلة. يتميز رانجنيك بفلسفته التدريبية الحديثة القائمة على الضغط العالي والتنظيم التكتيكي الدقيق، والتي أثبتت نجاحها مع النمسا في السنوات الأخيرة.
هذا التمديد يأتي في توقيت مثالي قبل انطلاق المونديال، حيث يمنح اللاعبين والجهاز الفني راحة نفسية وتركيزاً أكبر على التحضيرات. الجماهير النمساوية والمحبون للكرة الأوروبية يرحبون بهذا القرار الذي يضمن استمرارية المشروع الناجح الذي بدأه المدرب الألماني.
