يخوض منتخب المكسيك مواجهة مهمة أمام نظيره التشيكي، مساء الأربعاء على ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي، ضمن الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى بكأس العالم 2026، وذلك بعدما ضمن منتخب “إل تري” التأهل إلى الدور التالي وصدارة المجموعة مبكراً.
Advertisement
ورغم حسم بطاقة التأهل، فإن المدير الفني خافيير أغيري لا ينظر إلى المباراة على أنها تحصيل حاصل، إذ يسعى لقيادة المكسيك إلى تحقيق انتصارها الثالث توالياً في دور المجموعات، وهو إنجاز لم يسبق للمنتخب المكسيكي تحقيقه في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
ومن المنتظر أن تشهد المباراة عدداً من التغييرات في تشكيلة المكسيك، حيث يعتزم أغيري إراحة بعض العناصر الأساسية ومنح الفرصة للاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق كافية خلال البطولة حتى الآن.
ويبرز اسم الحارس المخضرم غييرمو أوتشوا كأحد أبرز المرشحين للمشاركة أساسياً، بعدما اكتفى بدور البديل خلال المباراتين الماضيتين لصالح راؤول رانخيل. وقد تمثل هذه المباراة لحظة خاصة لأوتشوا الذي يشارك في النسخة السادسة من كأس العالم خلال مسيرته الحافلة.
وفي الخط الخلفي، يقترب ماتيو تشافيز من الظهور أساسياً في مركز الظهير الأيسر بدلاً من خيسوس غاياردو، بينما يعود المدافع سيزار مونتس إلى التشكيلة عقب انتهاء عقوبة الإيقاف التي أبعدته عن مواجهة كوريا الجنوبية.
وتمنح عودة مونتس الجهاز الفني خيارات إضافية في الدفاع، خاصة بعد المستوى المميز الذي قدمه القائد إدسون ألفاريز عندما شغل مركز قلب الدفاع خلال المباراة الماضية، ليساهم في الحفاظ على نظافة شباك المنتخب المكسيكي.
أما في الخط الأمامي، فمن المتوقع أن يحصل سانتياغو خيمينيز أو أرماندو غونزاليس على فرصة المشاركة منذ البداية، في ظل احتمالية إراحة المهاجم المخضرم راؤول خيمينيز. في المقابل، تبدو فرص استمرار خوليان كينيونيس وروبرتو ألفارادو كبيرة بعد الأداء القوي الذي قدماه منذ انطلاق البطولة.
Advertisement
وفي وسط الملعب، يستعد أغيري لإجراء بعض التعديلات، لكن إريك ليرا مرشح للحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية بعد المستويات المميزة التي قدمها في أول مباراتين. كما تبرز أسماء جيلبرتو مورا وأوبيد فارغاس كخيارات متوقعة للمشاركة، إلى جانب لويس رومو وألفارو فيدالغو.
ويدخل المنتخب المكسيكي اللقاء وهو يتمتع بسجل دفاعي مثالي، بعدما نجح في الحفاظ على نظافة شباكه خلال أول جولتين من البطولة، بفضل التنظيم الدفاعي المميز وتألق الحارس رانخيل، وهو ما يأمل أغيري في استمراره حتى مع إجراء عملية المداورة.
وعلى صعيد حسابات الدور المقبل، تشير التوقعات إلى أن منتخب أوروغواي يُعد من أبرز المرشحين لمواجهة المكسيك في دور الـ32، إلى جانب منتخبات أخرى مثل الإكوادور واسكتلندا والرأس الأخضر، وذلك وفقاً للسيناريوهات المحتملة لنتائج المجموعات.
في المقابل، يدخل منتخب التشيك المباراة تحت ضغط كبير، إذ لا يملك خياراً سوى تحقيق الفوز للحفاظ على آماله في التأهل. وكان المنتخب التشيكي قد خسر أمام كوريا الجنوبية بنتيجة 2-1 رغم تقدمه في النتيجة، قبل أن يتعادل 1-1 مع جنوب إفريقيا في الجولة الثانية.
ويواجه المنتخب الأوروبي تحديات إضافية تتمثل في الإرهاق الناتج عن التنقل بين عدة مدن خلال البطولة، فضلاً عن عامل الارتفاع الكبير لمدينة مكسيكو سيتي عن سطح البحر، إلى جانب الحضور الجماهيري المتوقع في ملعب أزتيكا.
وتتمثل فرصة التشيك الوحيدة للتأهل مباشرة في الفوز على المكسيك، بالتزامن مع انتصار جنوب إفريقيا على كوريا الجنوبية بفارق هدف واحد فقط، وهو سيناريو يبدو معقداً لكنه لا يزال ممكناً حسابياً.
ومن المنتظر أن تقام المباراة مساء الأربعاء على ملعب أزتيكا، وسط ترقب كبير لمعرفة ما إذا كانت المكسيك ستواصل عروضها القوية وتحقق العلامة الكاملة، أم أن التشيك ستنجح في قلب الموازين وإنعاش آمالها في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
