كان منتخب مصر على بعد دقائق قليلة من كتابة أعظم إنجاز في تاريخه الكروي، قبل أن تقلب الأرجنتين الطاولة في الدقائق الأخيرة وتحقق فوزاً مثيراً بنتيجة 3-2، لتحجز بطاقة ربع نهائي كأس العالم 2026 وتُنهي مشوار الفراعنة بعد واحدة من أقوى مباريات البطولة.
Advertisement
دخل المنتخب المصري المباراة بشجاعة كبيرة ولم ينتظر طويلاً لفرض شخصيته، ففي الدقيقة 15 ارتقى ياسر إبراهيم فوق الجميع وحول عرضية متقنة من مروان عطية إلى الشباك برأسية قوية، مانحاً الفراعنة تقدماً مستحقاً وسط ذهول الجماهير الأرجنتينية.
وردت الأرجنتين سريعاً بعدما احتسب الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه ركلة جزاء إثر عرقلة نيكولاس تاغليافيكو داخل المنطقة، لكن مصطفى شوبير واصل تألقه اللافت في البطولة، وتصدى ببراعة لتسديدة ليونيل ميسي، قبل أن يمنع أليكسيس ماك أليستر وجوليان ألفاريز من التسجيل في المتابعة، ليحافظ على تقدم مصر.
واصل الفراعنة الاعتماد على التحولات السريعة، وكاد مصطفى زيكو أن يسجل الهدف الثاني قبل أن يتدخل حكم الفيديو لإلغاء الهدف بداعي وجود مخالفة في بداية الهجمة، لكن المنتخب المصري لم يتراجع، وفي الدقيقة 67 قاد محمد صلاح هجمة مرتدة سريعة، قبل أن يمرر حيسم حسن كرة متقنة داخل المنطقة، حولها أحمد سيد “زيزو” إلى الشباك، ليشعل المدرجات المصرية ويمنح الفراعنة تقدماً ثميناً بنتيجة 2-0.
في تلك اللحظة، بدت الأرجنتين على أعتاب واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم.
Advertisement
رفض أبطال العالم الاستسلام، وبدأت العودة في الدقيقة 79 عندما ارتقى كريستيان روميرو لعرضية متقنة من ميسي وسجل الهدف الأول، ليعيد الأمل إلى منتخب بلاده، وبعد أربع دقائق فقط، عوض ليونيل ميسي ركلة الجزاء المهدرة، بعدما استغل كرة داخل منطقة الجزاء وسددها بقوة في الشباك، معيداً المباراة إلى نقطة البداية، الهدف منح الأرجنتين دفعة معنوية كبيرة، بينما بدأ الإرهاق يظهر على لاعبي المنتخب المصري بعد مجهود بدني هائل طوال اللقاء.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو الأشواط الإضافية، استغل لاوتارو مارتينيز المساحات خلف الدفاع المصري، وأرسل كرة عرضية متقنة نحو إنزو فرنانديز، الذي ارتقى وحولها برأسه داخل الشباك في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، مسجلاً هدفاً قاتلاً منح الأرجنتين فوزاً درامياً بنتيجة 3-2.
ورغم مرارة الإقصاء، خرج المنتخب المصري بعد أداء بطولي أمام حامل اللقب، حيث فرض سيطرته لفترات طويلة، وأحرج أحد أبرز المرشحين للتتويج، بينما واصل مصطفى شوبير تقديم بطولة استثنائية بتصدياته الحاسمة.
أما الأرجنتين، فقد نجت للمباراة الثانية توالياً بعد معاناتها أمام الرأس الأخضر في الدور السابق، لكنها ستكون مطالبة برفع مستواها بشكل كبير في ربع النهائي، حيث تنتظر مواجهة الفائز من لقاء سويسرا وكولومبيا، إذا أرادت الحفاظ على لقب كأس العالم.
