موقع رياضي عربي ، تغطية رياضية إخبارية متميزة لكافة الأحداث الرياضية في العالم

أداء باهت يربك حسابات غانا قبل مواجهتي كرواتيا وإنجلترا

0

حقق منتخب غانا فوزًا صعبًا في الوقت القاتل على نظيره بنما ضمن منافسات كأس العالم، في مباراة كشفت الكثير من علامات الاستفهام حول أداء الفريق تحت قيادة المدرب كارلوس كيروش، رغم حصد النقاط الثلاث في النهاية.

وقبل تولي كيروش المهمة بدلًا من أوتو أدو، كانت هناك مخاوف واضحة لدى الجماهير الغانية بشأن أسلوبه الذي يُنظر إليه على أنه يميل إلى التحفظ الدفاعي، وهي مخاوف زادت مع بداية البطولة.

ورغم محاولات المدرب البرتغالي تهدئة هذه المخاوف في مؤتمره الصحفي الأول، فإن أداء المنتخب في الملعب لم يبدّد تلك الشكوك، حيث ظهر الفريق بأداء غير متماسك، مليء بالتمريرات الخاطئة والتدخلات المتأخرة، قبل أن يخطف هدف الفوز في اللحظات الأخيرة.

وخلال المباراة التي أُقيمت في تورونتو، بدا المنتخب الغاني بعيدًا عن مستواه المتوقع، خصوصًا أمام خصم كان يُفترض أنه الأسهل في المجموعة، إذ ظهر الفريق مرتبكًا ويفتقر للثقة معظم فترات اللقاء وشهد الشوط الأول تحديدًا أداءً باهتًا من جانب “النجوم السوداء”، حيث بدا الفريق وكأنه لم يتأقلم بعد على نسق المباراة، مع صعوبات واضحة في بناء الهجمات والاحتفاظ بالكرة.

كما عانى القائد جوردان أيو من صعوبة في التحكم بالكرة والضغط البدني، بينما واجه أنطوان سيمينيو عزلة واضحة على الأطراف، ولم يحصل على أي لمسة مؤثرة لفترات طويلة من الشوط الأول وفي المقابل، ظهر الضغط العالي لمنتخب بنما بشكل فعال، ما أربك حسابات غانا وأجبرها على ارتكاب أخطاء متكررة، بينما تلقى بعض اللاعبين إنذارات مبكرة زادت من صعوبة الموقف.

ومع بداية الشوط الثاني، بدأ كيروش في إجراء تغييرات تكتيكية مهمة، شملت تعديل طريقة اللعب وإشراك عناصر جديدة ساهمت في زيادة الحيوية الهجومية ورفع نسق الفريق وقد أثمرت التغييرات عن تحسن ملحوظ، حيث تحولت غانا من فريق بلا تسديدات في الشوط الأول إلى فريق أكثر خطورة، وبدأت تهدد مرمى الخصم بشكل متكرر.

وفي الدقائق الأخيرة، جاء هدف الفوز بعد هجمة مرتدة سريعة، أنهى بها المنتخب الغاني اللقاء لصالحه، ليحصد ثلاث نقاط ثمينة رغم الأداء غير المقنع وعقب المباراة، اعترف بعض اللاعبين بصعوبة البداية، مؤكدين أن الصبر كان العامل الأهم في العودة خلال الشوط الثاني وحسم اللقاء.

ورغم الفوز، لا تزال التساؤلات قائمة داخل الشارع الغاني حول هوية المنتخب وأسلوب لعبه، خاصة مع اقتراب مواجهتين صعبتين أمام كرواتيا وإنجلترا كما يُنتظر أن يكون لعودة لاعب الوسط توماس بارتي دور مهم في تعزيز توازن الفريق في المباريات المقبلة، بعد ظهوره الغائب في اللقاء الافتتاحي.

ويأمل الجهاز الفني في تحسين الانسجام الهجومي وإيجاد حلول لإشراك العناصر الهجومية بشكل أكثر فاعلية، لتفادي تكرار المعاناة التي ظهرت أمام بنما وبين الفوز والقلق، يبقى منتخب غانا مطالبًا بتطوير أدائه سريعًا إذا أراد مواصلة مشواره في البطولة وتجاوز مرحلة المجموعات.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد