موقع رياضي عربي ، تغطية رياضية إخبارية متميزة لكافة الأحداث الرياضية في العالم

Advertisement

المكسيك تصنع التاريخ وجنوب إفريقيا تفجر المفاجأة وتقصي كوريا في المونديال

Advertisement

0

أسدل الستار على منافسات المجموعة الأولى من كأس العالم 2026، بعد جولة أخيرة حملت كل عناصر الإثارة التي يبحث عنها عشاق كرة القدم؛ إنجازات تاريخية، مفاجآت مدوية، لحظات عاطفية، ونتائج قلبت التوقعات رأساً على عقب.

Advertisement

المكسيك تكتب التاريخ وتؤكد قوتها

واصل المنتخب المكسيكي عروضه القوية ونجح في حسم صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه المستحق بثلاثية نظيفة على منتخب التشيك، ليحقق إنجازاً غير مسبوق في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، بعدما أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة برصيد تسع نقاط من ثلاث مباريات.

ولم يقتصر تميز منتخب “إل تري” على النتائج فقط، بل نجح أيضاً في الحفاظ على نظافة شباكه طوال مرحلة المجموعات، ليؤكد امتلاكه أحد أقوى الخطوط الدفاعية في البطولة حتى الآن تحت قيادة المدرب المخضرم خافيير أغيري.

وشهدت المباراة الأخيرة لحظة مؤثرة للجماهير المكسيكية، بعدما منح أغيري الفرصة للحارس الأسطوري غييرمو أوتشوا للمشاركة خلال الشوط الثاني. وبهذه المشاركة، أصبح أوتشوا أحد أبرز الأسماء التي خاضت ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وسط تصفيق حار من جماهير ملعب أزتيكا التي احتفت بأحد أبرز رموز الكرة المكسيكية في العصر الحديث.

جنوب إفريقيا تحقق المفاجأة الكبرى

إذا كان تأهل المكسيك متوقعاً إلى حد كبير، فإن ما حققه منتخب جنوب إفريقيا يُعد دون شك المفاجأة الأبرز في المجموعة.

فبعد بداية متواضعة بالخسارة أمام المكسيك والتعادل مع التشيك، تمكن منتخب “بافانا بافانا” من تحقيق انتصار تاريخي على كوريا الجنوبية بهدف دون رد، ليحجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه.

ودخل المنتخب الكوري الجنوبي المواجهة بصفته المرشح الأوفر حظاً، نظراً لما يمتلكه من خبرات دولية وأسماء بارزة، إلا أن المنتخب الجنوب إفريقي قدم مباراة تكتيكية مميزة ونجح في خطف الفوز الذي سيدخل سجلات كرة القدم في بلاده.

حسابات الدور المقبل

بعد تصدره المجموعة، يستعد المنتخب المكسيكي لخوض مواجهة قوية في دور الـ32 أمام أحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، حيث تبدو منتخبات اسكتلندا والإكوادور والرأس الأخضر من أبرز المرشحين لملاقاة “إل تري”.

أما منتخب جنوب إفريقيا، فسيواجه اختباراً أكثر صعوبة عندما يلتقي منتخب كندا في مدينة لوس أنجلوس. ورغم صعوبة المهمة نظرياً، فإن ما قدمه الفريق حتى الآن يجعله قادراً على مواصلة مفاجآته.

في المقابل، تنتظر كوريا الجنوبية حسم مصيرها ضمن حسابات أفضل أصحاب المركز الثالث، بينما ودّع المنتخب التشيكي البطولة مبكراً بعد أداء لم يرقَ إلى مستوى التوقعات.

نجوم خطفوا الأضواء

برز عدد من اللاعبين بشكل لافت خلال منافسات المجموعة الأولى، وعلى رأسهم الموهبة المكسيكية جيلبرتو مورا، الذي أصبح بعمر 17 عاماً أصغر لاعب يمثل المكسيك في تاريخ كأس العالم، بعدما قدم أداءً مميزاً أمام التشيك أكد امتلاكه مستقبلاً واعداً.

كما نجح الحارس راؤول رانخيل في إسكات المشككين، بعدما خرج من دور المجموعات بثلاث مباريات متتالية بشباك نظيفة، ليؤكد أحقيته بحراسة مرمى المنتخب المكسيكي.

Advertisement

وواصل خوليان كينيونيس تألقه الهجومي، حيث سجل هدفه الثاني في البطولة ليصبح أحد أبرز مفاتيح اللعب في تشكيلة أغيري.

ومن جانب جنوب إفريقيا، تحول ثابيلو ماسيكو إلى بطل قومي بعدما سجل الهدف التاريخي الذي منح بلاده بطاقة التأهل، ليكتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم الجنوب إفريقية.

خيبات أمل كبيرة

في المقابل، شهدت المجموعة تراجع مستوى عدد من النجوم الذين كانت الجماهير تنتظر منهم الكثير.

وجاء الكوري الجنوبي سون هيونغ مين في مقدمة الأسماء المخيبة للآمال، بعدما فشل في تسجيل أي هدف أو صناعة أي فرصة حاسمة خلال البطولة.

كما خرج المهاجم التشيكي باتريك شيك من دور المجموعات دون أي بصمة مؤثرة، رغم دخوله البطولة كأحد أبرز نجوم منتخب بلاده.

أما الجنوب إفريقي لايل فوستر، فبقي لغزاً محيراً بعدما شارك أساسياً في المباراة الأولى فقط، قبل أن يغيب عن الحسابات في الجولتين التاليتين دون توضيح رسمي للأسباب.

لحظات ستبقى في الذاكرة

شهدت المجموعة الأولى العديد من المشاهد التي ستظل عالقة في أذهان الجماهير، أبرزها هدف راؤول خيمينيز المؤثر أمام جنوب إفريقيا، والذي احتفل به بإهدائه إلى روح والده الراحل.

كما خطف راؤول رانخيل الأضواء بتصديه المزدوج الرائع أمام كوريا الجنوبية، في واحدة من أجمل اللقطات الدفاعية خلال دور المجموعات.

ولم يكن ظهور غييرمو أوتشوا في كأس العالم للمرة السادسة حدثاً عادياً، بل لحظة تاريخية احتفت بها جماهير أزتيكا بشكل استثنائي.

أما هدف ثابيلو ماسيكو في شباك كوريا الجنوبية، فسيظل محفوراً في ذاكرة جماهير جنوب إفريقيا باعتباره الهدف الذي منح المنتخب أول تأهل إلى الأدوار الإقصائية في تاريخه.

أفضل مباراة في المجموعة

استحقت مواجهة المكسيك وكوريا الجنوبية لقب أفضل مباريات المجموعة الأولى، بعدما جمعت بين الإثارة والندية والتوتر حتى اللحظات الأخيرة.

وسجل لويس رومو هدف المباراة الوحيد مستفيداً من خطأ الحارس الكوري كيم سيونغ غيو، بينما شهد اللقاء تألقاً لافتاً من حارسي المنتخبين، في مباراة لعبت دوراً محورياً في تحديد هوية متصدر المجموعة ومسار المنافسة حتى الجولة الأخيرة.

وبانتهاء منافسات المجموعة الأولى، تواصل المكسيك رحلتها بثقة نحو الأدوار الإقصائية، بينما تدخل جنوب إفريقيا التاريخ من أوسع أبوابه، في واحدة من أبرز قصص النجاح خلال النسخة الحالية من كأس العالم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد