إنجلترا تصطدم بجدار الكونغو الديمقراطية.. توخيل يبحث عن الحلول و”الفهود” يحلمون بمفاجأة جديدة
Advertisement
تدخل إنجلترا مواجهة دور الـ32 أمام منتخب الكونغو الديمقراطية مساء الأربعاء على ملعب أتلانتا، وهي المرشحة على الورق للعبور إلى الدور التالي، لكن الواقع يشير إلى اختبار أكثر تعقيداً مما توحي به التوقعات، ورغم تصدر المنتخب الإنجليزي لمجموعته دون أي هزيمة، فإن أداء كتيبة المدرب توماس توخيل أثار العديد من التساؤلات، خاصة أمام المنتخبات التي تعتمد على التكتل الدفاعي.
Advertisement
في مباراتها الافتتاحية أمام كرواتيا، احتاجت إنجلترا إلى شوط ثانٍ مميز لتحقيق الفوز بنتيجة 4-2، قبل أن تعاني كثيراً أمام بنما التي صمدت لأكثر من ساعة كاملة، ولم تنجح إنجلترا في كسر مقاومتها إلا بفضل تألق جود بيلينغهام وهاري كين وتكرر السيناريو نفسه أمام غانا، حيث سقط الإنجليز في فخ التعادل السلبي، وكادوا يتلقون الخسارة لولا إهدار المنافس لعدة فرص في الدقائق الأخيرة.
المنتخب الكونغولي بنى نجاحه في البطولة على الانضباط التكتيكي والدفاع المنظم. ونجح “الفهود” في فرض التعادل على البرتغال، كما صعبوا المهمة على كولومبيا قبل الخسارة بهدف وحيد المدرب سيباستيان ديسابر أظهر أيضاً مرونة كبيرة، بعدما انتقل إلى أسلوب هجومي أمام أوزبكستان وحقق فوزاً ثميناً بنتيجة 3-1 ضمن له التأهل التاريخي.
مشاكل إنجلترا لا تقتصر على الجانب الهجومي. الإصابات ضربت مركز الظهير الأيمن بشكل كبير، بعد غياب عدة أسماء مهمة، ما يضع توخيل أمام خيارات محدودة قبل المباراة وفي المقابل، تلقى الجهاز الفني دفعة إيجابية بعد تعافي لاعب الوسط ديكلان رايس، الذي من المنتظر أن يعود إلى التشكيلة الأساسية.
Advertisement
يعول منتخب الكونغو الديمقراطية كثيراً على مهاجمه يوان ويسا، الذي استعاد أفضل مستوياته في كأس العالم بعدما سجل ثلاثة أهداف حتى الآن ويمثل ويسا تهديداً حقيقياً بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على استغلال المساحات، وهو ما قد يسبب مشكلات لدفاع إنجلترا الذي لم يظهر دائماً بالصلابة المطلوبة.
في الجهة المقابلة، يبقى جود بيلينغهام الورقة الأهم في يد توخيل. نجم ريال مدريد قدم مستويات مميزة في البطولة، وسجل هدفين حاسمين حتى الآن كما أن تفاهمه مع هاري كين قد يكون السلاح الأبرز لكسر التنظيم الدفاعي للكونغو الديمقراطية.
إنجلترا تدخل اللقاء كمرشح أول للتأهل، لكن كأس العالم أثبت مراراً أن الأدوار الإقصائية لا تعترف بالترشيحات المسبقة.
الكونغو الديمقراطية تخوض أول مباراة إقصائية في تاريخها، وتعيش لحظة استثنائية بعد غياب طويل عن الساحة العالمية. وإذا نجح “الفهود” في الصمود دفاعياً واستغلال المرتدات السريعة، فقد يجد المنتخب الإنجليزي نفسه أمام واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
في أتلانتا، لا شيء يبدو مضموناً، وإنجلترا تدرك أن طريقها نحو الأدوار المتقدمة قد يمر عبر أصعب اختبار حتى الآن.
