لعنة الترجيح تضرب هولندا والمغرب يعبر بجدارة والطواحين تواصل السقوط في ركلات الترجيح
Advertisement
خرج منتخب هولندا من كأس العالم 2026 بطريقة بدت مألوفة لجماهيره، بعدما خسر أمام المغرب بركلات الترجيح عقب تعادل مثير، لتعود “لعنة” ركلات الجزاء وتطارد الطواحين مرة أخرى في البطولات الكبرى،بالنسبة لجماهير هولندا، مجرد وصول المباراة إلى ركلات الترجيح كان كفيلاً بإثارة القلق، التاريخ لا يقف إلى جانب هولندا، والسيناريو تكرر مرة أخرى أمام منتخب مغربي أثبت أنه يستحق التأهل.
Advertisement
عندما سجل عيسى ديوب هدف التعادل للمغرب في اللحظات الأخيرة، بدا أن المباراة اتخذت مساراً خطيراً بالنسبة للهولنديين، ومع بداية الوقت الإضافي، تراجع المنتخب البرتقالي بشكل واضح، وبدلاً من البحث عن هدف الفوز، بدا وكأنه يلعب فقط لتجنب الخسارة، هذا النهج أثار الكثير من الانتقادات، خاصة أن سجل هولندا في ركلات الترجيح يعد من بين الأسوأ بين المنتخبات الكبرى، وهو أمر كان يجب أخذه بعين الاعتبار قبل الوصول إلى تلك اللحظة الحاسمة.
جدير بالذكر ان في ركلات الترجيح، حاول الجهاز الفني منح الأفضلية لفريقه بإشراك لاعبين جدد لتسديد الركلات، لكن التنفيذ كان بعيداً عن المثالية جاستن كلويفرت سدد في القائم، بينما أضاع كوينتن تيمبر بطريقة غريبة، في حين تألق الحارس المغربي ياسين بونو بتصديات حاسمة أظهرت خبرته الكبيرة في مثل هذه المواقف ورغم أن المغرب لم يكن مثالياً أيضاً، بعدما أهدر نايل العيناوي وأصابت محاولة أشرف حكيمي القائم، فإن “أسود الأطلس” امتلكوا الهدوء والثقة الكافيين لحسم التأهل
بعيداً عن ركلات الترجيح، تكشف الأرقام أن المنتخب المغربي كان الطرف الأفضل في معظم فترات اللقاء استحوذ المغرب على الكرة بنسبة تقارب 70% مقابل 30% فقط لهولندا، وتفوق في عدد التسديدات والفرص الخطيرة، كما صنع فرصاً أكثر وفرض إيقاعه على المباراة ،ولولا تألق الحارس الهولندي بارت فيربروخن، الذي أنقذ مرماه من عدة فرص محققة، لكان المنتخب المغربي حسم المباراة قبل الوصول إلى ركلات الترجيح.
Advertisement
الخسارة أعادت إلى الأذهان سلسلة طويلة من الإخفاقات الهولندية في ركلات الترجيح خلال البطولات الكبرى، ورغم بعض الاستثناءات، مثل الفوز على كوستاريكا في مونديال 2014 بفضل تألق الحارس تيم كرول، فإن التاريخ يظل قاسياً مع المنتخب البرتقالي عندما تُحسم المباريات من نقطة الجزاء.
في المقابل، يواصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة في تاريخه المونديالي، الفوز على هولندا لم يكن مجرد انتصار بركلات الترجيح، بل كان نتيجة أداء متكامل وسيطرة واضحة على مجريات اللقاء.
“أسود الأطلس” أثبتوا مرة أخرى أنهم ليسوا مجرد مفاجأة عابرة، بل منتخب قادر على مقارعة الكبار وحجز مكانه بين أبرز المنتخبات في البطولة.
أما هولندا، فستغادر البطولة وهي تحمل السؤال نفسه الذي يطاردها منذ سنوات: متى تنتهي لعنة ركلات الترجيح؟
